ابو القاسم الكوفي

40

الاستغاثة في بدع الثلاثة

--> - قولكم في شجرة أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها . . ومع علمهم بمقالة الرسول ( ص ) : من أحب ابنتي فاطمة فهو معي في الجنة ، ومن أبغضها فهو في النار - كما في البحار : ج 7 ص 382 في ثواب حبهم - وعرفوا أن اللّه خلق نور فاطمة قبل خلق السماوات والأرضين - كما في تفسير الفرات الكوفي ص 10 . وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . قال : انها نزلت في غصب أمير المؤمنين حقه وأخذ حق فاطمة . . فقد قال النبي ( ص ) : من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ، ومن آذاها بعد موتي كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه - كما في العوالم ص 52 عن تفسير القمي ص 533 . وذكر في المصدر عن مستدرك الحاكم عن أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل ، وحلية أبي نعيم ، عن الزهري ، وابن أبي مليكة ، والمستور بن مخزمة : أن النبي ( ص ) قال : إنما فاطمة شجنة - أي مثله أو الشعبة - منّي يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها . . وروي أنها ( سلام اللّه عليها ) قلب رسول اللّه ( ص ) حيث قال : . . . وهي قلبي الذي بين جنبي - كما في كشف الغمة ج 1 ص 467 - وقال ( ص ) : إن فاطمة شعرة مني ، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه لعنه ملئ السماوات والأرض - كما في المصدر نفسه - . وبعد هذا كله ضربوها حتى ماتت وفي عضدها كمثل الدّملج من اثر ضربة قنفذ ( لعنه اللّه ) - كما في العوالم ص 222 - وبعد وفاتها ( عليها السلام ) أرادوا نبش قبرها بحجة الصلاة عليها مع علمهم بحرمة النبش - كما أفتى به إجماع الفرق - لكنهم أرادوا استغلال الموقف ، لأن بوفاتها ارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه ( ص ) - كما عن ابن عباس في كتاب سليم ص 249 - ولولا صمود علي ( عليه السلام ) ومعارضته لنبش القبر حيث قال له ( عليه السلام ) : واللّه ، لو رمت ذاك يا ابن الصهّاك لأرجعت إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك ، فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا ( عليه السلام ) إذا حلف صدق - كما في المصدر نفسه - .